2009/07/06

أمر مؤلم

مرسلة بواسطة ريحانة الإسلام في 12:55 م

  • التسميات:






  • أمر مؤلم أن تُطعن من ظهرك لكن الأكثر ألما أن يطعنك أعز الناس إليك،

    ليس سهلا أبدا أن تخسر الإمتحان أو أن تخرج منهزما من معركة لطالما أردت رِبحها،
    لكن الأصعب من ذلك أن يسخر منك عدوك و يضحك على فشلك و هزيمتك،
    و يا لخيبة الأمل إن كان بالأمس القريب أعز الناس إليك،

    قد لا تهتم لما يقوله الناس عنك، و ما ينثرونه من إشاعات و أخبار كاذبة ، لكن المؤلم أن تجد منهم
    من عرف بسرك و أذاعه بين من يعرفك و من لا يعرفك، و المصيبة إن كان من خانك أقرب الناس إليك...

    كم مرة انتظرتَ و طال انتظارك؟ و كم مرة بكيتَ و طال بكاؤك؟ و كم لحظات عصيبة مرّت عليك
    و أنت بأمس الحاجة إلى ذلك الشخص المنتظر، الذي بنيت عليه كل آمالك و أجلسته كرسي عرشك، و أهديته أثمن شيء لديك، قلبك و أسرارك؛ ليأتي بعد طول انتظار، و جفاف دموع ملّت النزول على نفس الوجه الحزين المدمر دائما،....جالبا معه خبرا غير سار و مكنونا يفيض بالأسئلة و الأعذار،
    ليقول لك في آخر المطاف معاتبا: لما؟ لما كل هذا الحزن؟ لما الجزع؟ لما نكران الجميل؟ا لما الإحتضار؟؟...


    أبعد كل ذلك تأتيني معاتبا، بدل أن تمسح دمعتي و تواسيني، جئت ترش الملح على الجرح،...
    ليتك ما عدت و لا رجعت... على الأقل كان لي أمل أن ترجع حاملا بيدك الورد و العطر، أما الآن و قد جئت حرمتني حتى من الأحلام...


    ..
    لما نبشت جرحي؟ لما زدت من ألمي و بؤسي؟ أين كنت عندما كنت بحاجتك ؟
    آلآن عدت لتظهِّر آلامي؟ و تجدد أحزاني؟ آلآن تذكرتني؟...بعد ماذا؟...
    بعد أن فات الأوات؟ و انصرف القطار؟...؟


    و يا ليتك عدت و معك الدواء؟ فما أرى بيدك غير مقص و كيس ملح....اذهب أرجوك، و عد من حيث أتيت، و دعني و شأني، دعني و جراحي و آلامي...دعني بسلام
    و انسني و انسى اسمي و كل شيء يذكرك بي....


    لكن لحظة:....خذ كل أغراضك معك، أنا أيضا علي أن أنساك و أخرجك من حياتي،
    و فكري، و أعماقي و من كل شيء في...

    ......

    صعب جدا أن تثق بشخص ما،و لكن الأصعب أن تُصدم بعد أن تثق
    به و تودعه أسرارك



    ريحانة الإسلام
    2008



    Bookmark and Share

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    "ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد"