2009/11/18

يكفي تجريح..

مرسلة بواسطة ريحانة الإسلام في 5:34 م

  • التسميات:






  • سبٌّ و شتمٌ و قذفٌ من الطرفين..شباب مفتون ببريق فوز كاذب و إعلام يحقن السّم و يزيد الطين بلة، والنتيجة تعصب لا مبرّر و غضب أعمى ينشر الحقد و الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة.
    ماذا نريد من كرة تحط من شأن المسلمين و العرب، و تزرع الشحناء و البغضاء بقلوب هي في الأصل مجتمعة على دين واحد و لغة واحدة و هدف واحد؟
    و الله شيء مخزي أن يتغلغل الحقد و الكره بسبب جلد منفوخ ..في حين يشمت بنا الأعداء بانتهاك حرماتنا و نهب كرامتنا أمام أعيننا و لا من حِراك، طبعا لأننا شُغلنا بالتفاهات و هذا بيت القصيد.
    و كأنه المتنفس الوحيد الذي بقي للشباب المتغالي في حب كرة القدم، هو أن يشوه سمعة بلده بطيشه و تدنيه لهذا المستوى من تبادل الإهانات و التجريح الذي لا يكاد ينتهي.. 
    تبّا لأمة صارت عقولها بأقدامها، و تبّا لأقلام تسلط الضوء على هفوات و لا همَّ لها إلا استزادت المتلقين لديها، و لو كان ذلك على حساب علاقة بين شعبين وُلدا من رحم واحدة..نفس الهوية و نفس المصير.

    صدمتني الحقيقة البشعة و لم أجد حول الكارثة غير إسرائيل كمستفيد و بعض المتفرجين.

    بالله أين العقول؟ و إلى أي مستوى وصل التجريح؟

    لن أقبل أن يهان بلدي سواء كانت الجزائر أو مصر أو غيرهما، ببساطة لأن الحدود الوهمية لا تهمني،
    و من غير المنصف أن أتهم شخصا لمجرد هويته و أنهال عليه ضربا بالكلمات، و هذا للأسف ما يحدث بين بعض أصحاب المواقع أو المنتديات، فلا تسمح لهؤلاء باستفزازك و جرك لمجارات حواراتهم الهدامة التي تفتقر لأدنى آداب الحوار، أخطأ من ظنّ أنه بذلك ينتقم لكرامته أو يدافع عن وطنيته، و لا يتعدى ذلك رأيه الشخصي فقط، و سيكون من المؤسف أن نبني مواقفنا استنادا لرأيه و نحكُم على شعب بأكمله.
    لكن مازالت الدنيا بخير إذ نقرأ بالمقابل مقالات و خطابات تدعوا لتوحيد الكلمة بثقة و إصرار، و الإبتعاد عن التعصب و عدم الخوض في المشادات الكلامية، فمن غير المجدي اجترار ما فات.


    لم أحب كرة القدم بحياتي و لم أتابعها، و أجدني مرغمة اليوم على الخوض بها، لأنها طالت أمتي و أصبحت الهم الوحيد للبعض، بل تعدّت ذلك لتمسّ سياسة البلدين و أشعلت حربا إعلامية ترأسَّتها بعض العقول الصغيرة، مدعَّمة ببعض الأقلام الغير مسؤولة التي تكفلت بزيادة دائرة الخلاف اتساعا، لكن لا بأس إن كانت صفعةً على وجه الأمة تجعلها تفيق كما حدث مع غزة.

    لا أدري لِم تفاقمت الأوضاع بهذا الشكل و تأزمت بين البلدين، أكتب هذه الأسطر و في نفسي حسرة و ألم، فإن كنتَ جزائريا أو مصريا عرّج يوما بمدونتي، أتمنى أن تقرأ مقالتي هذه بقلبك و روحك الطيبة و اعلم أنها نابعة من قلب الفتاة المسلمة العربية التي لا يرضيها الإنشقاق الذي يحصل و الغيورة جدا على أبناء أمتها، و أرجو أن تعي أن خلافاتنا لن تخدم إلا إسرائيل و جاراتها، و لا بأس أن نتعلم من أخطائنا، شرط أن لا يتكرر ما حصل، فـ"لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين" حديث

    بكل محبة


    سبٌّ و شتمٌ و قذفٌ من الطرفين..شباب مفتون ببريق فوز كاذب و إعلام يحقن السّم و يزيد الطين بلة، والنتيجة تعصب لا مبرّر و غضب أعمى ينشر الحقد و الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة.
    ماذا نريد من كرة تحط من شأن المسلمين و العرب، و تزرع الشحناء و البغضاء بقلوب هي في الأصل مجتمعة على دين واحد و لغة واحدة و هدف واحد؟
    و الله شيء مخزي أن يتغلغل الحقد و الكره بسبب جلد منفوخ ..في حين يشمت بنا الأعداء بانتهاك حرماتنا و نهب كرامتنا أمام أعيننا و لا من حِراك، طبعا لأننا شُغلنا بالتفاهات و هذا بيت القصيد.
    و كأنه المتنفس الوحيد الذي بقي للشباب المتغالي في حب كرة القدم، هو أن يشوه سمعة بلده بطيشه و تدنيه لهذا المستوى من تبادل الإهانات و التجريح اللامتناهي.. تبّا لأمة صارت عقولها بأقدامها، و تبّا لأقلام تسلط الضوء على هفوات و لا همَّ لها إلا استزادت المتلقين لديها، و لو كان ذلك على حساب علاقة بين شعبين وُلدا من رحم واحدة..نفس الهوية و نفس المصير.

    صدمتني الحقيقة البشعة و لم أجد حول الكارثة غير إسرائيل كمستفيد و بعض المتفرجين.

    بالله أين العقول؟ و إلى أي مستوى وصل التجريح؟

    لن أقبل أن يهان بلدي سواء كانت الجزائر أو مصر أو غيرهما، ببساطة لأن الحدود الوهمية لا تهمني،
    و يؤسفني أن ننشغل بتفاهات عن قضيتنا الأم: فلسطين، و العراق و كل قطر من وطننا العربي المضطهد.


    لم أحب كرة القدم بحياتي و لم أتابعها، و أجدني مرغمة اليوم على الخوض بها، لأنها طالت أمتي و أصبحت الهم الوحيد للبعض، بل تعدّت ذلك لتمسّ سياسة البلدين و أشعلت حربا إعلامية ترأسَّتها بعض العقول الصغيرة، مدعَّمة ببعض الأقلام الغير مسؤولة التي تكفلت بزيادة دائرة الخلاف اتساعا، لكن لا بأس إن كانت صفعةً على وجه الأمة تجعلها تفيق كما حدث مع غزة.

    لا أدري لما تفاقمت الأوضاع بهذا الشكل و تأزمت بين البلدين، أكتب هذه الأسطر و في نفسي حسرة و ألم، فإن كنتَ جزائريا أو مصريا عرّج يوما بمدونتي، أتمنى أن تقرأ مقالتي هذه بقلبك و روحك الطيبة و اعلم أنها نابعة من قلب الفتاة المسلمة العربية التي لا يرضيها الإنشقاق الذي يحصل و الغيورة جدا على أبناء أمتها، و أرجو أن تعي أن خلافاتنا لن تخدم إلا إسرائيل و جاراتها و أنه أولى لنا أن نوطد هذه العلاقة و لا بأس أن نتعلم من أخطائنا، و الأهم أن لا يتكرر ما حصل، فـ{لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين} حديث



    Bookmark and Share

    2 التعليقات:

    norahaty يقول...

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى
    وجزاكِ الله كل خير على كلامك
    الرصين والذى نحن بحاجة اليـه
    والى مثله فى هذا الوقت الذى
    تتدعى علينا فيه الأمم ويحط
    من شأننا فى كل مكان ونحن
    مُغيبون ومنشغلون بالفوارغ
    من الكلام والفعال وللأسف.

    ريحانة الإسلام يقول...

    و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته,

    أهلا و مرحبا بك أختي و بارك الله فيك على زيارتك العطرة و كلماتك المشرقة,,نورتي

    ندعوا الله أن يوحد كلمتنا و يشغلنا بمعالي الأمور عن سفاسفها,آملين بغد أجمل و وطن عربي أرقى,

    أجمل المنى

    إرسال تعليق

    "ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد"