2010/06/22

مــاذا قدمت للإسلام؟

مرسلة بواسطة ريحانة الإسلام في 10:39 م

  • التسميات:

  • ماذا قدمت للإسلام؟ هكذا فاجأته بسؤالها و هي تحاوره؛ بينما كنتُ أقلب قنوات التلفاز ذات مرة.. شدني هذا لأقف برهة لأسمع ردّه،  فأي موقف مُحرج هذا الذي هو فيه، و أي مأزق هذا الذي وضعته فيه تلك المذيعة؛  كان هذا في لقاء مع أحد الممثلين المشهورين في الوطن العربي، ممن عهدهم الناس بالمسلسلات و الأفلام وو...

    احْمرّ خجلا و قال متأسِّفا: "في الحقيقة، نحن مقصرون جدا في واجباتنا  أمام ديننا الحنيف و لا يسعنا الا أن نطلب التيسير و التوفيق من رب العالمين" ......
    أبــــــــــــــداً، بل أجاب و بكل اِسفافٍ مُفاخرا:  "أنـــا قدّمت للإسلام الكثيــــــر" - أو كما قال –  "أنا خدمت الإسلام حين قدمت المسلسل الفلاني و خدمت الإسلام حين قمت بالدور الفلاني، و يوم مثلت كذا و يوم قمت بدور كذا و...وو..و راح يعدد أعماله الفنية أو الأحرى اللاأخلاقية التي لا تمت للإسلام بصلة..
    لن أصف لكم دهشتي حينها، فقد توقعت أي شيء إلا أن يكون ذلك جوابه...صدقوني لا أعرف كيف أصف لكم الموقف، و لا أقول إلا أنه ..(..).. التعليق أتركه لكم
    بالله عليكم أين هذا من أبو بكر و عمر و خالد و حمزة و علي و زيد - رضي الله عنهم جميعا - ؟ أين هذا من رجال رفرفت بالأفق أسماؤهم؟ و تعالت فوق السحاب هممهم و حملوا هم الدين فوق أكتافهم ..أين نحن من بذلهم ، أين نحن من عطائهم؟ أين نحن من...فسبحان الله كيف يفكر هؤلاء؟

    مع ذلك أقول له شكرا، نعم شكرا لأنه جعلني أفكر في حالنا و أطرح على نفسي ذات السؤال، ماذا قدمت أنا للإسلام؟؟..جملة من ثلاث كلمات تجعل المرء يراجع حساباته، و يبحث مطولا في سجل حياته..أين بصمتي؟ أين تضحيتي؟ أين انجازاتي؟ أين..و أين..و أين؟ 

    سأسألكَ و سأسألكِ و سأسألكم كما سألت نفسي، يا ترى..ماذا قدمتم للإسلام؟
    هي دعوى لتُحاور نفسك و تناقشها أكثر من كونها مجرد أسئلة علك تخرج بحل شاف يصوغ لك الحياة كما كان من المفترض أن تكون..

    تقبلوا مودتي 



    Bookmark and Share

    15 التعليقات:

    ولاء يقول...

    متى سيفخر الإسلام بنا ...؟؟؟
    وماذا قدمنا له ..؟؟!!
    إنه لحقاً شيء مؤسف حينما نشعر بأن أيدينا صفرا ..
    أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وأن ييسر أمورنا ..ولنتعاهد على الاحتساب بكل ما نكتبه أن نفعله أو نقوم به ..بأنه من أجل نصرة دين الله .
    أما هذه الممثل فأسأل الله له الهداية ...
    فهو من كلامه غارق في لجج العفن ويحسب نفسه على شيء ..
    لذا أسأل الله أن يهديه .

    ولاء يقول...

    ريحانه أين أنت ..؟؟
    غبت فترة طويلة جدا ..

    ريحانة الإسلام يقول...

    أصبت الوتر أختي ولاء، فما فائدة العيش إن لم يكن كله لوجه الله؟..متى نشعر بالغبطة من سير الصالحين؟
    فعلا إنه لمحزن أن تمضي حياتنا عبثا، ثم نأتي و نتفضل على أنفسنا بما لم تجُد به أيدينا..

    متى؟ نعمل بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)..الأنعام:162

    قال ابن القيم رحمه الله :
    إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته ، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه ، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره.. فكلّ من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلِيَ بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى : { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرينٌ } . الزخرف / 36
    منقول من كتاب " الفوائد "

    .....

    أعتذر لغيابي عنك أختي ولاء، مع أني أجد راحتي و شغفي بينكم لكنها مشاغل الحياة ..شكرا لسؤالك عني، امتناني كله^^
    بكل الود

    كمونة يقول...

    <<روبيضة حان زمانه
    أما نفسي المقصرة فهي بكل أسف لم تفعل شيئا وتعترف لكنها تحاول وتعمل على ذلك
    نفع الله بك الإسلام والمسلمين

    ريحانة الإسلام يقول...

    هو حالنا جميعا مع الأسف، لكن بِعُلو الهمة و عدم الرضى بالدّون و الخوض في دروب الكبار نصل بإذن الله لما نطمح أن نرتقيه في المستقبل..يكفي أن نعزم و نتوكل على القدير ثم لندع الحياة تنسج ما كان مقدرا..

    تحيتي لكِ أختي كمونة، فمجرد حبك لفعل شيء يُعد فعلا بحد ذاته، أَوَ ليست الأعمال بالنيات؟ فقط أوصيكِ و نفسي بصدق النية و عدم الإستسلام.

    بارك الله بكِ و وفقك لما يحبه و يرضاه
    أنرتي صفحتي فشكرا لمرورك العطر^^

    سفيرة المحبه يقول...

    للاسف كلامنا اكثر من فعلنا
    نحن مسلمون حقا لكن لسانا من دون قلب
    همنا التفاخرانا من دوله وانت من دوله كاننا لسنا مسلمين.
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    نسينا ان الله هو ولينا ومولانا وهو نعم الولى ونعم النصير
    لكن حالنا مع الاسلام حالنا مع ديننا حالنا مع عقيدتنا للاسف صفر.
    هل لنا ان نعود للاسلام؟
    جزاك الله خيرا اختي
    تقبلي مروري ^_^

    ريحانة الإسلام يقول...

    كلماتك جعلتني أتذكر شيئا لطالما سمعته و هو فعلا يعبر عن حالنا، كان البعض يقول أننا "مسلمون بالوراثة" بمعنى لا نعلم من الإسلام الا ظاهره..تخلينا عن معالي الأمور و اهتممنا بسفسافها..هذا أكثر الأسباب التي جعلت انجازاتنا محدودة ان لم نقل معدومة..
    لكننا أمة لا تموت، الخير فينا باقٍ الى يوم القيامة..قد نضعف، قد نستكين لكننا لا نموت..

    أتعلمين أخية ما الحل؟..الحل أن يبدأ كل منا بنفسه، يهذبها و يوجهها و يجتهد في طلب العلم علنا نعود للدين عودا جميلا..

    بارك الله فيك أختي سفيرة المحبة و جعلك ذخرا للإسلام و المسلمين
    سرني أن ألتمس الغيرة و الحماسة في ردك الجميل
    سلِمت و دمت بخير و عافية
    :)

    مغربية يقول...

    بدون تعليق
    الله يهدينا يا رب

    ريحانة الإسلام يقول...

    آمين آمين و به نستعين،
    أهلا بك أختي الفاضلة مغربية و تحية عطرة لأهل المغرب الكرماء
    سرني تواجدك^^
    تحياتي لكِ

    ولاء يقول...

    السلام عليكم

    كيفك ريحانه ..
    ريحانه قمت برفع العرض على سيرفر آخر ...يهمني مشاهدتك له وإبداء رأيك ^^

    jamila يقول...

    جزاك الله خير ..

    منجد فتحتي عقولنااا اننا نفكر احنا اش قدمنا للأسلام !!

    الله يعطيك العـــافية ..! ويسعدني مرروورك ^^ في مدونتي .. لنشر سنة المصطفى الكريم

    http://jamila-h.blogspot.com/

    ريحانة الإسلام يقول...

    @ولاء
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته يا حبيبة،
    ان شاء الله..من عيوني^^

    ريحانة الإسلام يقول...

    @jamila
    و جزاك و أحسن اليك أخية،
    وطئت أهلا و مكثت سهلا..سعيدة بانضمامك^^
    دمت بحفظ الرحمن

    تركي الغامدي يقول...

    أسأل الله تعالى أن يغفر لنا تقصيرنا في حق ديننا العظيم فما يقدم لايعد شيئاً أمام تلك الحملات الشرسة من أعدائه ، ناهيك عما يقترفه أبناء الإسلام نتيجة لاندفاعهم وعدم الفهم الصحيح لتعاليم ديننا الخالد .
    كما اشكر لك تفضلك بالتعليق على إحدى قصصي الخجولة مقدراً لك لطفك . وفقك الله وحقق لك أمانيك .

    ريحانة الإسلام يقول...

    العفو منك أخي الفاضل..أنا من يشكر فيك كرمك و تشريفكم لحرفي المتواضع..و قد سرني التواجد بربوعك و الرشف مما أبدعت أناملك.

    ما قلته صحيح بشأن الحملات الشرسة ضد الإسلام و المسلمين ..و التصدي لمثل هكذا عدوان لا يكون بالحمية بل بالرجوع لتعاليم الدين القويم و الصبر على ذلك..

    بارك الله فيك و وفقك لكل خير
    بكل اخترام و تقدر

    إرسال تعليق

    "ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد"